حكاية أم فاطمة

حكاية أم فاطمة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا جاية أحكي حكايتي، أنا بنت زي أي بنت بتحلم بالفستان الأبيض والفارس اللي على حصان والبيت والعيال أحلامي بسيطة يعني بس مع الأسف ربنا كان ليه حكمة أن ده ميحصلش والحمد لله أنا راضية جدًا بتدابير ربنا.

اشتغلت مدرسة في البيت على قدي يعني كنت كل ما أشوف طفل اتعلق بيه وأحبه وإحس إنه ابني وكنت بزعل أوي لما يمشي من الدرس وأقعد أعيط أيام كتير واتعلق تاني وتالت لغاية ما فكرت هفضل لغاية امتي اتعلق كدة بطفل مش بتاعي أنا عاوزة طفل ليا أنا بتاعي محدش ياخده مني كنت حاسة أن حياتي فارغة مفيش هدف فيها مكنتش حياة أساسًا كانت لون واحد لغاية ما فكرت إني أروح دار أيتام وأكفل طفل.

كنت عارفة أنه مينفعش عشان أنا مش متجوزة ففكرت أكفله في مكانه وأروح أزوره المهم يبقي بتاعي نفسي أسمع كلمة ماما نفسي أبفى أم زي كل البنات نفسي أرضع وأغير وأربي وأكبر وقبل ما أروح الدار قريت بوست لشيماء أم مهند أنها كفلت ابنها وهي مطلقة كانت طوق النجاة اللي كنت بدور عليه دخلت سألتها وهي بصراحة جاوبت وفتحت ليا باب الحياة بعد ما كان مقفول في ساعتها قررت وصممت علي تنفيذ حلمي أني أبقي أم.

تواصلت مع يمني دحروج اللي فتحت قدامي السكة إني أعرف وأفهم كل حاجة عن الكفالة وطبعًا قلت أبلغ أهلي بقي بقراري لاقيت حرب قايمة ورفض قاطع إزاي وليه ومينفعش وإنتي بنت في مجتمع ريفي هيرفضوا بس إنا صممت وحلمت إزاي عاوزين يقتلوا حلمي إنا حلمت بيها ببنتي اللي قررت اسميها فاطمة علي اسم مامتي الله يرحمها وياريت الرفض كان من الأهل بس حتي الشئون نفسها كانت رفضاني ويوم البحث كان أسوء يوم في حياتي لما حاسيت إني هترفض كنت هموت والله كنت هموت حاسيت إن أحلامي راحت حلم إن فاطمة جمبي كنت بحلم بيها بتعيط وبتضحك وبتلعب وأنا اصلا مشفتهاش حلمت بيها في كل مكان في البيت في الشارع وأنا نايمة كنت أقوم مفزوعة من النوم عشان سمعتها بتعيط أبص جمبي ملقيش حد.

جه يوم البحث كسر كل أحلامي وقلت خلاص مفيش ـأمل عارفين الملاك اللي بيجي ينتشلك من الضياع كانت رشا مكي دي ملاكي اللي جه وطبطب علي قلبي مكنتش أعرفها دخلت كتبت على جروب الكفالة وهي شافت البوست بعتتلي كلمة واحدة حسيت أنها أختي أو أمي حسيت أنها من دمي لما قالت لي أنا شفت البوست بتاعك أنا اتقهرتلك الكلمة لمست قلبي حد يزعل عشانك وأنت متعرفوش حد يساعدك من غير ما تطلب كانت هي ربنا يجزيها خير ساعدتني جدًا جدًا والحمد لله جت الموافقة.

كنت حاسة إني طايرة في السما وأنا رايحة أشوف فاطمة حلم حياتي هيتحقق مختارتهاش والله كانت أكبر حد هناك مكنتش عارفة مشاعر متلغبطة حسيت بالخوف أول ما شلتها هل أقدر أربيها وأخليها أحسن بنت ولا هظلمها معايا قعدت أتكلم معاها وهي بتضحكلي وأنا مش عارفة أقرر هي بنتي ولا لا ولسه هقول لا لاقيتها باستني بجد باستني كانها بتقولي متسبنيش واللي كان معايا قالي هي دي بنتك دي باستك وهي متعرفكيش قلت ماشي وسبتها وطلعت لاقيتها بتنده عليا بتقول ماما رجعتلها كنت عاوزة أفتح قلبي وأخبيها جواه هي دي بنتي هي دي فاطمة هي دي اللي هتدخلني الجنة.

النهاردة بعد خمس شهور وهي معايا أحلى خمس شهور في حياتي عشتهم معاها وليها بقي ليا بنت بتقول ماما بتحضني لما بعيط كفاية أوي حضنها بالدنيا وما فيها أحلى حضن في الدنيا لونت حياتي بطعم الفرح والسعادة بخاف عليها من الهوا الطاير بنت قلبي بقي لازم أحبها ربنا يبارك لي فيها ويحفظها ليا وربنا يقويني وأخليها أحسن بنت في العالم.